محمد الكرمي
54
التفسير لكتاب الله المنير
هي اللام الفارقة بينها وبين ان النافية ، وآخرين عطف على الأميّين وهم الذين لم يعاصروه من المسلمين فإنه ( ص ) أيضا مبعوث إليهم لعموم دعوته في عرض الزمان وطوله ، وهذا الفضل الواسع في سعة البعث والإرسال يؤتيه اللّه من يشاء من عباده ولكن لا اعتباطا لان الحكيم لا يجازف ، مثل الذين حمّلوا التوراة وهم اليهود ثم لم يحملوها في أدمغتهم ولا هي ظهرت على جوارحهم كمثل الحمار يحمل أسفار العلم وليس له منها شيء سوى التعب بئس مثل القوم وهم اليهود ومن كان على شاكلتهم أولئك الذين كذّبوا بآيات اللّه واللّه لا يهدى القوم الظالمين لأنفسهم بالأعراض عنها وعنه تعالى . [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 6 إلى 11 ] قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )